لو أننا لم نفترق …

أكنّا سندرك حقيقة الأشياء

و نبوح بما كتمت الأرواح

نغرق في بحر الإشتياق

و نضيع في واحات الحنين

نتصرف بحماقة وجنون

و نرقص على نغم الأنين ..

لو أنني لم أرحل

أكنتَ ستشتاقني بكل جنون

تهيم بي صباح مساء

و تتشبث بي كطفل مدلل

تغدق علي بسخاء

تجتاحني بعنف

و تحتلنّي بكبرياء …

لو أنّك لم ترحل

أكنتُ سأدرك أنّك هوائي الذي أتنفّسه

و أن اختزال الهوا في الهوى ممكن

وأن اختزال الهوى في الهوا ممكن

فأبسط خطأ في تقدير أحدهما يهدينا اختناقا

و يلهبنا احتراقا …

أكنتُ سأدرك أنّك عيني التي لا أرتوي من غيرها

و لا أرى العالم الا من خلالها..

و أنك وطني الذي أسكنه .. أحتمي به .. منه .. و من نفسي

و أنّك – ككل وطن استثنائي-

قابل للاحتلال …

هي مجرّد لو ..

لو أننا لم نلتقي ..

A propos de l'auteur

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publié.